جواد شبر

280

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

يا رفاتا تضوع المسك منه * فسرى الطيب في مدى الارجاء عبقت منه جنة الخلد حتى * فغم العطر عالم السعداء التقيون من شذاه نشاوى * والنبيون منه في ايحاء يا طرازا من المروءة سمحا * فاض بالمكرمات والآلاء صورة أنت للعلى وكتاب * ليس يبلى ، وعالم من ثناء رددته الأحقاب جيلا فجيلا * وروته قيثارة الانباء وتغنت به الليالي هياما * فهي منه في رفعة وازدهاء بابي أنت يا حسين وأمي * يا نشيدي على المدى وغنائي منك صغت الشعور لحنا جديدا * وتفردت في بديع أدائي « 1 » كان يسمى بشاعر الشباب متأثر بالديباجة البحترية والمدرسة الشامية في الشعر قال يصف خواطره في مقدمة ديوانه ( ظلال الأيام ) . غفلت عني المنون فغنيت * ولحن الحياة لحن قصير وبنفسي قيثارة تتشكى * وانا الدمع والأسى والشعور قصد العراق أستاذا في معاهدها العلمية واحتضنته ظلال الرافدين كما احتضنت غيره من أبناء العروبة يوم ان كانت نيران الاستعمار الفرنسي تلهب سماء دمشق نارا وسجنا وتعذيبا ونفيا . حل في بغداد عام 1936 شاعر الشباب السوري أنور العطار منتدبا من وزارة المعارف العراقية ليكون أستاذا في معاهدها لتدريس الأدب العربي ، وأوحت له بغداد ودجلتها الكثير من القصائد الرقيقة ومنها قصيدته ( دجلة في الليل ) ذات الوزن الرقيق والتصوير اللطيف ، تبدو فيها اللوجات الخيالية قال فيها : اسكب النور يا قمر * واغمر النهر بالصور وأذع فرحة الهوى * وأشع لذة السمر يتصباني النخيل * ويغريني النهر في ثناياه صورة * حلوة كلها سير

--> ( 1 ) ذكرى أبي الشهداء .